مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 341

ثم هو تعريض بأولئك الذين كانوا يملكون أموالا ، وكانوا يظنون أن النبي «صلى الله عليه وآله» يزوجهم لأجل ذلك ، فكان نصيبهم الرد والخيبة. ثم أشار «عليه السلام» إلى ملاك الشرف والتفضيل بقوله : إني لأول من أسلم. ولأجل ذلك زوجه الله ورسوله «صلى الله عليه وآله».

وقد قدمنا : أن رد النبي «صلى الله عليه وآله» لأولئك المعروفين عن فاطمة ، كان له أثر كبير في نفوسهم ، حتى لقد قال أحد الأشراف العلويين الحسنيين في قصيدته المشهورة :

تلك كانت حزازة ليس تبرا  

 

حين ردا عنها وقد خطباها  

ج : ترهات أبي حيان :

ومن الأمور الطريفة هنا : أن أبا حيان التوحيدي الناصبي المعروف يروي عن أبي حامد المرو الروذي رسالة شفهية من أبي بكر لأمير المؤمنين «عليه السلام» ، وفيها :

«ولقد شاورني رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الصهر ؛ فذكر فتيانا من قريش ، فقلت له : أين أنت من علي؟

فقال : إني لأكره ميعة شبابه ، وحدة سنه.

فقلت : متى كنفته يدك ، ورعته عينك حفت بهما البركة ، وأسبغت عليهما النعمة ، مع كلام كثير خطبت به رغبته فيك ، وما كنت عرفت منك في ذلك حوجاء ولا لو جاء ، ولكني قلت ما قلت ، وأنا أرى مكان غيرك ،

الصفحة 210 من 341