مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 341

إذا ، فقد كان النبي «صلى الله عليه وآله» يعرض بغير علي «عليه السلام» هنا ، ممن له علاقة قريبة بهذا الأمر.

والغريب في الأمر : أننا نجد عليا «عليه السلام» نفسه يعرض بغيره في هذا الموضوع بالذات ؛ ف «عن أسماء بنت عميس : أنها قالت : قيل لعلي : ألا تتزوج بنت رسول الله «صلى الله عليه وآله»؟

فقال : ما لي صفراء ولا بيضاء ، ولست بمأبور بالباء الموحدة ، يعني غير الصحيح في الدين ولا المتهم في الإسلام» (1).

وهذا يدل على أن تزويج النبي «صلى الله عليه وآله» لربائبه قد كان لمصلحة الدين والدعوة بالدرجة الأولى ، كتزوجه «صلى الله عليه وآله» لنسائه كما تقدم توضيحه. وحينما طلب منه سعد بن معاذ : أن يخطب فاطمة ، قال له : «ما أنا بأحد الرجلين : ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي ، وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء ، وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعني يتألفه إني لأول من أسلم» (2).

وإذا كنا نعلم : أن النبي «صلى الله عليه وآله» لا يلتمس الدنيا ، فلا بد أن يكون ذلك تعريضا بعثمان ، حيث قد تقدم : أنه كان قد عاهد أبا بكر على أن يسلم إذا زوجه النبي «صلى الله عليه وآله» رقية ، التي كانت ذات جمال رائع.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 207 ، وراجع : المصنف للصنعاني ج 5 ص 486 ، والنهاية في اللغة ج 1 ص 14.

(2) مجمع الزوائد ج 9 ص 207 ، ومصنف عبد الرزاق ج 5 ص 486 ، ومناقب الخوارزمي ص 243 ، وكثير من المصادر المتقدمة ، حين ذكر خطبة أبي بكر وعمر لفاطمة صلوات الله وسلامه عليها.

الصفحة 209 من 341