مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 341

كلام ابن معين ، وأبي حاتم ، وأبي نعيم ، وأحمد ، وابن شاهين ، وابن نمير (1).

وأما حجر بن العنبس ، فقولهم : لم يسمع من النبي «صلى الله عليه وآله» ، لا ندري مستنده ، ونحن نرى : أنه يروي عن النبي «صلى الله عليه وآله» ، وقد عاصره ، بل لقد أدرك الجاهلية ، وذكره الطبراني في الصحابة (2) ، بل لماذا لا تكون نفس روايته هذه دليلا على سماعه منه «صلى الله عليه وآله» ، كما يجعل نظائر المقام دليلا على ذلك؟!

ولكن الحقيقة هي : أن ذنب حجر الوحيد هو : أنه حضر مع علي «عليه السلام» الجمل وصفين ، ولهؤلاء اهتمام خاص في تقليل عدد الصحابة الذين كانوا مع أمير المؤمنين ، وتكثير غيرهم ، ولربما نشير إلى هذا الأمر بنوع من التفصيل في موقع آخر إن شاء الله تعالى.

وثانيا : لقد نصت العديد من المصادر المتقدمة : على أنه لم يكن يخطر في بال أمير المؤمنين «عليه السلام» خطبة فاطمة «عليها السلام» ، وأنه لما عرض عليه أبو بكر وعمر ذلك قال : لقد نبهتماني لأمر كنت عنه غافلا ، ثم ذهب إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، فخطبها ، فأجابه. وهذا يدل على أن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن قد وعده بها.

وثالثا : إن الروايات تنص على أنه «صلى الله عليه وآله» قد أجاب أبا بكر وعمر ، بأنه ينتظر بها القضاء. فلو كان قد سبق منه وعد لعلي «عليه السلام» ، لكان الأنسب أن يقول لهما : إنها مخطوبة ، أو إنني وعدت بها فلانا.

__________________

(1) تهذيب التهذيب ج 10 ص 366 و367.

(2) الإصابة ج 1 ص 374.

الصفحة 208 من 341