مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 341

النبي «صلى الله عليه وآله» (1).

ونحن نقول : إن كلام كل هؤلاء لا يصح ، وذلك :

أولا : لأن العقيلي قد روى هذا الحديث بنص آخر يظهر منه أن التاء للمخاطب لا للمتكلم ، فقال : عن حجر بن عنبس قال : لما زوج النبي «صلى الله عليه وآله» فاطمة من علي قال : لقد زوجتك غير دجال (2).

والظاهر : أن الرواية خطاب لفاطمة «عليها السلام» ، فهو «صلى الله عليه وآله» يريد أن ينفي أن يكون قد زوج فاطمة رجلا دجالا ، وليس يريد أن ينفي عن نفسه كونه دجالا.

كما أنه لو كان يريد أن ينفي عن نفسه الخلف بالوعد ، لكان الأنسب أن يقول : لست بمخلف وعدي أو نحو ذلك لأن كلمة دجال ، التي تعني الاختلاق ، لا تناسب خلف الوعد.

وحتى لو كان الكلام خطابا لأمير المؤمنين «عليه السلام» ، فإنه يريد به أيضا نفي كون الخاطب دجالا. هذا هو الأنسب بالمقام ، والأوفق بإجراء الكلام.

وحكم السيوطي على هذا الحديث بالوضع ؛ لمكان موسى بن قيس ، لا اعتبار به ؛ لأنه استند في ذلك إلى كلام العقيلي فيه ، واتهامه له بالرفض والعقيلي هو الذي يوثق عمر بن سعد قاتل الإمام الحسين «عليه السلام»!!.

وموسى بن قيس قد وثقه كل من تعرض له سوى العقيلي ، فليراجع

__________________

(1) مجمع الزوائد ج 9 ص 204.

(2) اللآلي المصنوعة ج 1 ص 365 ، والضعفاء الكبير ج 4 ص 165.

الصفحة 207 من 341