مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 341

هذا الزواج :

«وكانت أولى هذه الميزات : أنه زواج في السماء ، وبأمر من الله تعالى ، قبل أن يكون نسبا أرضيا ، ومجرد ارتباط عاطفي ، ويكفينا في ذلك ما حدثنا به الخليفة عمر بن الخطاب إذ قال : «نزل جبريل فقال : يا محمد ، إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة ابنتك من علي» (1).

«وكان ثاني هذه الميزات : أن الله تعالى قد جعل الذرية النبوية الطاهرة محصورة بهذا الزواج المبارك ، ومن طريق هذين الزوجين.

وفي ذلك يقول الخليفة عمر بن الخطاب : «سمعت رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقول : كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي ، وكل بني أنثى فعصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة فإني أبوهم ، وأنا عصبتهم» (2).

«ثم كان ثالث هذه الميزات : أن الزهراء «عليها السلام» وحيدة محمد ، التي لم يكن لها أخت في النسب الأبوي. أما زينب ، ورقية ، وأم كلثوم وقد اشتهرن بكونهن بنات محمد فهن بنات خديجة (رضي الله عنها) من زوجيها الأولين ، ولم يؤيد التحقيق التاريخي المتعمق بنوتهن لمحمد» (3).

ونقول :

إن التحقيق يدل على أنهن ربيبات للنبي «صلى الله عليه وآله» ولخديجة ،

__________________

(1) ذخائر العقبى ص 30 ، وراجع شرح نهج البلاغة ج 9 ص 193.

(2) ذخائر العقبى ص 169 ، وقريب منه ما في شرح نهج البلاغة ج 12 ص 106.

(3) كان ما تقدم هو كلام الشيخ آل ياسين في كتابه الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» سيرة وتاريخ ص 27.

الصفحة 205 من 341