هذا الزواج :
«وكانت أولى هذه الميزات : أنه زواج في السماء ، وبأمر من الله تعالى ، قبل أن يكون نسبا أرضيا ، ومجرد ارتباط عاطفي ، ويكفينا في ذلك ما حدثنا به الخليفة عمر بن الخطاب إذ قال : «نزل جبريل فقال : يا محمد ، إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة ابنتك من علي» (1).
«وكان ثاني هذه الميزات : أن الله تعالى قد جعل الذرية النبوية الطاهرة محصورة بهذا الزواج المبارك ، ومن طريق هذين الزوجين.
وفي ذلك يقول الخليفة عمر بن الخطاب : «سمعت رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقول : كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي ، وكل بني أنثى فعصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة فإني أبوهم ، وأنا عصبتهم» (2).
«ثم كان ثالث هذه الميزات : أن الزهراء «عليها السلام» وحيدة محمد ، التي لم يكن لها أخت في النسب الأبوي. أما زينب ، ورقية ، وأم كلثوم وقد اشتهرن بكونهن بنات محمد فهن بنات خديجة (رضي الله عنها) من زوجيها الأولين ، ولم يؤيد التحقيق التاريخي المتعمق بنوتهن لمحمد» (3).
ونقول :
إن التحقيق يدل على أنهن ربيبات للنبي «صلى الله عليه وآله» ولخديجة ،
__________________
(1) ذخائر العقبى ص 30 ، وراجع شرح نهج البلاغة ج 9 ص 193.
(2) ذخائر العقبى ص 169 ، وقريب منه ما في شرح نهج البلاغة ج 12 ص 106.
(3) كان ما تقدم هو كلام الشيخ آل ياسين في كتابه الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» سيرة وتاريخ ص 27.




