فقال : أنتم تقولون ذلك (1).
ولكن ما جاء في تفسير القمي ، من قوله «صلى الله عليه وآله» له : لأنت في الميلاد أكبر من أبيك ، يدل على أن عقبة كان من نطفة رجل آخر ، وذلك الرجل من أهل صفورية ؛ وأنه كان ينسب إلى أبي معيط زورا وكذبا.
وقد قال الإمام الحسن «عليه السلام» للوليد بن عقبة ، مثل كلمة الرسول «صلى الله عليه وآله» لأبيه عقبة ؛ فراجع (2).
ويقول الزمخشري : «إن أبا معيط نفسه كان علجا من أهل صفورية ، ومن الأردن ، قدم به أبو عمرو بن أمية بن عبد شمس ؛ فادعاه» (3).
وحين أراد علي «عليه السلام» جلد الوليد في الخمر في عهد عثمان ، فسبه الوليد ، فقال له عقيل بن أبي طالب : «يا فاسق ، ما تعلم من أنت؟ ألست علجا من أهل صفورية؟ قرية بين عكا واللجون أعمال الأردن ، كان أبوك يهوديا منها» (4).
ب : النار للصبية :
ونجد أنه «صلى الله عليه وآله» قد حكم بالنار للصبية ، الذين منهم الوليد الفاسق ، الذي كان واليا لعثمان على الكوفة ؛ فشرب الخمر ، وزادهم
__________________
(1) الروض الأنف ج 3 ص 65 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 187.
(2) شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 293 عن الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات ، وراجع : مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 119.
(3) ربيع الأبرار ج 1 ص 178.
(4) تذكرة الخواص ص 206.




