ولادة الإمام الحسن «عليه السلام» (1). مع أن أسماء قد كانت حين ولادته «عليه السلام» في الحبشة ، وقد أرضعت هناك ابن النجاشي ، فعظمت منزلتها لدى أهل تلك البلاد (2).
ونقول :
إن هذه الزيادة قد حصلت من الرواة ، حيث زادوا كلمة : «بنت عميس» تبرعا من عند أنفسهم ، جريا على عادتهم ، لأنها هي الأعرف عندهم.
والمقصود هنا : هو أسماء بنت يزيد الأنصارية ، وليس هذا الاشتباه إلا في بعض الروايات ، فإن رواية عيون أخبار الرضا (3) لا تحريف فيها.
وقد اشتبه الأمر على المحقق التستري هنا (4) بسبب اشتباهه في كيفية قراءة الخبر ، فإن السجاد «عليه السلام» يروي عن أسماء بنت عميس ، وهي تروي عن فاطمة ، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية.
والكلام في الرواية تارة يكون للسجاد ، فيكون مراده بنت عميس ، وأخرى يكون لبنت عميس ، فيكون مرادها أسماء الأنصارية.
كما أن قولها في الرواية : «فدفعته» قرأه المحقق التستري بصيغة المتكلم ، على اعتبار أن التاء فيه ضمير في محل رفع فاعل ، مع أنها ساكنة ، وهي تاء التأنيث ، فراجع الرواية ، وتأمل.
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 417 و418 ، وذخائر العقبى ، والبحار ج 43 ص 255.
(2) نسب قريش لمصعب الزبيري ص 81.
(3) الأخبار الدخيلة ص 13 و14 عن العيون ص 195.
(4) راجع : الأخبار الدخيلة ص 13 و14.




