مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 341

وقال : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً)(1).

وبعد هذا ، فلا يمكن أن نصدق : أن يأتي جبرائيل فيأمره بمراجعة من هذه حالها ، ثم يحكم علاوة على ذلك لها بالجنة (2).

لماذا لم يطلق النبي صلّى الله عليه وآله عائشة؟!

وقد يتساءل البعض فيقول : إذا كان الزواج بعائشة وحفصة ، و.. و.. سياسيا ، فلماذا لم يطلقهن النبي «صلى الله عليه وآله» بعد أن قوي الإسلام ، ليرتاح الناس من كثير من البلاءات التي حدثت بسببهن بعده ، وبذلك لا يبقى مجال لادّعائهن الحظوة عنده «صلى الله عليه وآله» ، ولا يبقى لهن تلك المكانة التي مكنتهن من خوض حرب الجمل ، وغير ذلك؟!

والجواب :

إن قوة الإسلام السياسية والعسكرية ، وانتشاره الواسع في آخر حياة النبي «صلى الله عليه وآله» لا يعني قدرته على طلاق هؤلاء النسوة .. ثم مواجهة الكيد الذي سوف ينشأ عن ذلك ..

ويدل على ذلك : أن فتح مكة قد أعطى ذلك الفريق قوة وجماهير تتعصب لهم ، بحيث تمكنوا من منع الرسول «صلى الله عليه وآله» من تبليغ ولاية علي «عليه السلام» في يوم عرفة ..

__________________

(1) الآية 57 من سورة الأحزاب.

(2) راجع بعض قضاياها في بيت النبي «صلى الله عليه وآله» في ترجمتها في كتاب قاموس الرجال ، وكتاب عائشة للعلامة العسكري وغير ذلك.

الصفحة 192 من 341