حثا عمر على رأسه التراب ، وقال ما يعبأ الله بعمر ، وابنته بعدها ، فراجعها النبي ، رحمة لعمر (1).
فهذا الموقف الشديد لعمر من طلاق ابنته ، جعل النبي «صلى الله عليه وآله» يضطر إلى مراجعتها من جديد!!
وقد ذكرها عمر بهذا الأمر حينما أراد «صلى الله عليه وآله» طلاقها في المرة الثانية فقال : «إنه قد كان طلقك مرة ، ثم راجعك من أجلي» أو قال : إن النبي طلقك وراجعك من أجلي ، أو نحو ذلك (2).
وبعد ما تقدم يتضح : أنه لا يصح قولهم : إنه «صلى الله عليه وآله» إنما راجعها ، لأن جبرائيل أمره بمراجعتها ، لأنها صوامة قوامة (3).
خصوصا وأن الصوامة القوامة لا تجعل النبي «صلى الله عليه وآله» يضطر إلى طلاقها مرتين ، ثم يراجعها من أجل أبيها.
وقد يتضح للبعض : أن تلفيق رواية زواج علي «عليه السلام» من بنت أبي جهل ، وأن النبي «صلى الله عليه وآله» طلب أن يطلق ابنته إذا أصر على
__________________
(1) أسد الغابة ج 5 ص 426 ، والإصابة ج 4 ص 273 ، والإستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 269 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 244 عن الطبراني.
(2) راجع هذه النصوص في : أسد الغابة ج 5 ص 426 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 244 عن الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، والإصابة ج 4 ص 273 عن أبي يعلى ، وراجع سيرة مغلطاي ص 48.
(3) طبقات ابن سعد ج 8 ص 58 و59 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 244 عن البزار والطبراني ، وأسد الغابة ج 5 ص 425 ، والإستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 269 ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 238.




