ويلاحظ هنا :
ألف : نسب عقبة :
إن سر قول النبي «صلى الله عليه وآله» له : إنه علج من أهل صفورية ، هو أنهم يقولون : إن أمية جد أبيه كان في صفورية ، فوقع على أمة يهودية لها زوج ، فولدت أبا عمرو وهو ذكوان على فراش اليهودي ، لكن أمية استلحقه بنفسه بحكم الجاهلية.
وقيل : كان ذكوان عبدا لأمية ، فتبناه ؛ فلما مات أمية خلف ذكوان على زوجته.
وعند السهيلي : يقال : كان أمية قد ساعى أمة ، أو بغت له أمة ؛ فحملت بأبي عمرو ؛ فاستلحقه بحكم الجاهلية (1).
وقد قال الفضل بن العباس ، مجيبا الوليد بن عقبة بن أبي معيط على أبيات له :
أتطلب ثارا لست منه ولا له |
| وأين ابن ذكوان الصفوري من عمرو؟ |
كما اتصلت بنت الحمار بأمها |
| وتنسى أباها إذ تسامى أولي الفخر (2) |
وسأل معاوية دغفلا النسابة وكان كبير السن عن أمية جده ، فقال : نعم ، رأيته أخفش أزرق دميما ، يقوده عبده ذكوان.
فقال : ويحك ، كف ؛ فقد جاء غير ما ذكرت ، ذاك ابنه.
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 87 ، وراجع : الروض الأنف ج 3 ص 65.
(2) الغدير ج 9 ص 155 عن الطبري ج 5 ص 151.




