مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 341

كثيرا ، ويواجه صعوبات جمة معها ، ولكنه لا يبادر إلى قطع العلاقة معها نهائيا ، لأنه يتعامل مع زوجاته من موقعه السياسي الحرج ، لا من جو بيت الزوجية (1).

5 وكشاهد على ما تقدم نذكر : أن زواجه «صلى الله عليه وآله» بحفصة مثلا كان على ما يظهر زواجا سياسيا ؛ ويمكن أن يتضح ذلك من كلام أبيها عمر لها ، حين طلقها النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأراد طلاقها مرة ثانية ، حينما تظاهرت هي وعائشة عليه «صلى الله عليه وآله» ، واعتزلهما ، فقد قال عمر لابنته :

«والله ، لقد علمت : أن رسول الله لا يحبك ، ولو لا أنا لطلقك رسول الله «صلى الله عليه وآله» (2).

كما ويرى البعض : أنه «صلى الله عليه وآله» أراد أن يساوي بين أبي بكر وعمر من جهة المصاهرة لكل منهما (3).

ومعنى كلامه هذا هو أن الدافع للزواج بحفصة كان سياسيا ، وليس هو الرغبة الجنسية الجامحة ، كما يدعون.

وكذا الحال بالنسبة لزواجه بعائشة ، حيث تزوجها من أجل الاحتفاظ بولاء أبيها وأبنائه إلى جانبه.

وحينما طلق رسول الله «صلى الله عليه وآله» حفصة في المرة الأولى ،

__________________

(1) راجع كتاب : حديث الإفك ص 165 للمؤلف.

(2) صحيح مسلم ج 4 ص 165 ، والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 190.

(3) مع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي «صلى الله عليه وآله» بزينب بنت جحش ص 104.

الصفحة 189 من 341