مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 341

أن يصمه بشيء من ذلك.

7 وأخيرا ، فإن ما يجب الالتفات إليه هو : أنه «صلى الله عليه وآله» قد خيّر زوجاته بين الرضا بحياة التقشف معه ، وبين الطلاق والفراق ، فلو كان زواجه بهن بسبب طغيان الغريزة الجنسية لديه ، لكان يجب أن يحتفظ بهن في جميع الأحوال ، ولا يفرط بهن لمجرد حبه لحياة التقشف والزهد.

فهل استيقظ فيه «صلى الله عليه وآله» الشعور الجنسي في المدينة بالذات ، وبعد شيخوخته ، وفي أواخر عمره؟!

وهل استيقظ هذا الشعور على خصوص النساء اللواتي ترملن؟ أو طلقهن أزواجهن؟!.

أو هل أراد حقا أن يتذوق نساء القبائل المختلفة في الجزيرة العربية؟!.

ولماذا اختص ذلك بالعربية دون غيرها؟!.

الدوافع الحقيقية :

وبعدما تقدم ، فإننا إذا أردنا أن نجيب على التساؤل حول السبب في كل ذلك ، ودوافعه ، وآثاره ، فإننا نقول :

إن زواجه «صلى الله عليه وآله» المتعدد هذا ، قد كان لدوافع سياسية ، وأحكامية ، وإنسانية ؛ وانطلاقا من مصلحة الإسلام العليا.

وتوضيح ذلك قدر الإمكان يكون في ضمن النقاط التالية :

1 إن بعض موارد ذلك الزواج كانت دوافعه إنسانية بحتة ، لكون تلك المرأة قد أسلمت وهاجرت ، ثم توفي أو قتل عنها زوجها ، ولا سبيل لها إلى الرجوع إلى أهلها المشركين ؛ لأنها لا تستطيع أن تقاوم ضغوطهم

الصفحة 185 من 341