مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 341

فلو كان «صلى الله عليه وآله» يهتم بأمور الجنس ؛ لكان باستطاعته أن يتزوج خيرة الفتيات الأبكار ؛ ولوجد أولياءهن يفتخرون بمصاهرته لهم. وهو الذي حث وحبذ وأثنى على الزواج بالأبكار ، ورغب فيه بشكل واضح وملموس.

2 إنه «صلى الله عليه وآله» وهو في مكة بقي 25 سنة مع زوجته خديجة ، المرأة الوفية ، التي كانت تكبره سنا ، كما يقولون.

ولم يتزوج عليها في حياتها أحدا ، مع أن تعدد الزوجات كان مألوفا لدى الناس آنئذ.

3 إننا نجده يرفض عرض قريش عليه التزويج بأي النساء شاء ، في مقابل أن يلين في موقفه ، ويخفف من مواجهته لآلهتهم وعقائدهم.

4 وملاحظة رابعة نضيفها وهي : أن نساءه «صلى الله عليه وآله» كن على كثرتهن من قبائل شتى ، لا تكاد تجد منهن اثنتين من قبيلة واحدة ، إلا من اللواتي لم يدخل بهن.

5 ثم إن جميع زوجاته باستثناء خديجة ، إنما دخلن بيت الزوجية عنده حينما كان في المدينة المنورة ، أي بعد أن تجاوز سن الخمسين ، وبعضهن تزوجهن «صلى الله عليه وآله» قبل وفاته بمدة قليلة.

6 وأيضا ، فإن هذا التعدد لم يشغل النبي «صلى الله عليه وآله» عن واجباته ، ولا أخرجه عن اتزانه ، ولا طغى على وقته ونشاطه ، وتاريخ حياته «صلى الله عليه وآله» يشهد : بأنه «صلى الله عليه وآله» لم يكن يهتم بهذه الأمور ، بل كان مثال العفاف والطهر البالغ ، ولم يلوث نفسه بأي مما كانت الجاهلية تبيحه ، وتشيع في مجتمعه ممارسته ، ولم يستطع أحد من أعدائه

الصفحة 184 من 341