مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 341

وآله» بحفصة ، تزوج «صلى الله عليه وآله» بزينب بنت خزيمة وماتت بعد شهرين ، أو ثلاثة من اقترانها به ، فهي أول زوجاته «صلى الله عليه وآله» موتا بعد خديجة «صلوات الله وسلامه عليها».

وقبل أن نمضي في الحديث لا بأس بأن نتوقف قليلا لنلقي نظرة ، ولنتأمل في الدوافع التي دعت النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» إلى تكثير زوجاته ؛ فنقول :

سر تعدد زوجاته :

الاتهام الباطل :

قد يحلو لبعض المغرضين والحاقدين : أن يسجل على رسول الإسلام الأعظم «صلى الله عليه وآله» ملاحظة غير واقعية ، تتلخص في أنه «صلى الله عليه وآله» إنما تزوج عدة نساء استجابة لرغبة جنسية جامحة ، كان يعاني منها.

ولكننا ، إذا درسنا هذه الناحية بعمق ووعي ، فإننا نخرج بنتيجة حاسمة تعطينا : أن هذا الكلام محض خيال زائف ، ليس له منطق يساعده ، ولا دليل يعتمد عليه ، وذلك بملاحظة ما يلي :

1 إن حب الرجل للمرأة أمر طبيعي ، ولقد كان النبي «صلى الله عليه وآله» رجلا إنسانا ؛ فطبيعي أن يميل إلى المرأة ، ويشعر بالمتعة معها. ولكن أول ما يطالعنا في هذا المجال في حياته «صلى الله عليه وآله» ، هو أننا نلاحظ : أن أكثر زوجاته «صلى الله عليه وآله» كن ثيبات : إما مطلقات ، أو ترملن من أزواجهن قبله «صلى الله عليه وآله».

الصفحة 183 من 341