مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 341

معروفا ولا مألوفا في الجاهلية ، ولذا فنحن نرى أن الرواية الأصوب والأقرب هي التي تقول :

«لما توفيت رقية خطب عثمان ابنة عمر حفصة ؛ فرده ، فبلغ ذلك النبي «صلى الله عليه وآله» ، فقال : يا عمر ، أولا أدلك على خير من عثمان؟ ، وأدل عثمان على خير له منك؟!

قال : نعم يا نبي الله.

قال : تزوجني ابنتك ، وأزوج عثمان ابنتي ، خرجه الخجندي» (1).

ويلاحظ : أنه لم يذكر في هذه الرواية : أن الله قد زوجه حفصة ، وزوج عثمان أم كلثوم.

وعدم ذكره هو الأقرب للصحة ؛ فإن زينب بنت جحش كانت تفتخر على نساء النبي بأن الله هو الذي زوجها ، أما هن فزوجهن أولياؤهن.

ولو كان الله قد زوج حفصة حقا لم يكن لكلام زينب هذا مجال ، ولاعترض عليها نساء النبي «صلى الله عليه وآله» في ذلك.

وهكذا ، فإن الشواهد تتضافر على تأييد هذه الرواية الأخيرة. ولسوف يأتي أيضا كلام مهم آخر عن زواجه «صلى الله عليه وآله» من حفصة ، حين الكلام عن سر تعدد زوجاته «صلى الله عليه وآله».

6 زينب بنت خزيمة في بيت النبي صلّى الله عليه وآله :

وفي شهر رمضان المبارك من السنة الثالثة ، وبعد تزوجه «صلى الله عليه

__________________

(1) المواهب اللدنية ج 1 ص 97 ، وذخائر العقبى ص 165.

الصفحة 182 من 341