مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 341

السابق خنيس بن حذافة ، المقتول في بدر ، أو أحد ، أو بعدها.

والأرجح الأول ؛ أي أنه «صلى الله عليه وآله» قد عقد عليها في السنة الثالثة ، لأن بعض الروايات تصرح بأن عمر قد عرض حفصة على عثمان «متوفى رقية بنت النبي» (1).

ورقية إنما توفيت بعد بدر ، أو في ذي الحجة كما تقدم وهو الذي رجحناه.

وتقول بعض الروايات : إن عمر عرض حفصة على عثمان وأبي بكر ، فلم يجيباه إلى ما طلب ، فشكا ذلك إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقال له : إن الله عز وجل قد زوج عثمان خيرا من ابنتك ، وزوج ابنتك خيرا من عثمان.

وهذه الرواية وإن كانت صريحة في أن أم كلثوم أفضل من حفصة ، وتلقي ظلالا من الشك حول ما ينسب إلى حفصة من الفضل ، بالإضافة إلى أن سيرة حياتها وسلوكها مع النبي «صلى الله عليه وآله» وبعده ، تجعل الباحث يميل إلى ضد ذلك الذي ينسبه محبوها إليها.

إلا أننا نجد : أن عرض عمر ابنته على أبي بكر ، وعثمان ، غير مألوف ، ولا معروف من الآباء ، ولا ينسجم مع طبيعة العربي ، وغروره ، وحساسيته تجاه قضايا المرأة بشكل خاص ، وبالأخص من قبل عمر ، الذي أظهر حساسية متميزة في هذا المجال ، حتى لقد حرم زواج المتعة ، الذي لم يكن

__________________

(1) طبقات ابن سعد ج 8 ص 57 و58 ، وليراجع الإصابة ج 4 ص 273 ، والإستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 268 و300.

الصفحة 181 من 341