السابق خنيس بن حذافة ، المقتول في بدر ، أو أحد ، أو بعدها.
والأرجح الأول ؛ أي أنه «صلى الله عليه وآله» قد عقد عليها في السنة الثالثة ، لأن بعض الروايات تصرح بأن عمر قد عرض حفصة على عثمان «متوفى رقية بنت النبي» (1).
ورقية إنما توفيت بعد بدر ، أو في ذي الحجة كما تقدم وهو الذي رجحناه.
وتقول بعض الروايات : إن عمر عرض حفصة على عثمان وأبي بكر ، فلم يجيباه إلى ما طلب ، فشكا ذلك إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقال له : إن الله عز وجل قد زوج عثمان خيرا من ابنتك ، وزوج ابنتك خيرا من عثمان.
وهذه الرواية وإن كانت صريحة في أن أم كلثوم أفضل من حفصة ، وتلقي ظلالا من الشك حول ما ينسب إلى حفصة من الفضل ، بالإضافة إلى أن سيرة حياتها وسلوكها مع النبي «صلى الله عليه وآله» وبعده ، تجعل الباحث يميل إلى ضد ذلك الذي ينسبه محبوها إليها.
إلا أننا نجد : أن عرض عمر ابنته على أبي بكر ، وعثمان ، غير مألوف ، ولا معروف من الآباء ، ولا ينسجم مع طبيعة العربي ، وغروره ، وحساسيته تجاه قضايا المرأة بشكل خاص ، وبالأخص من قبل عمر ، الذي أظهر حساسية متميزة في هذا المجال ، حتى لقد حرم زواج المتعة ، الذي لم يكن
__________________
(1) طبقات ابن سعد ج 8 ص 57 و58 ، وليراجع الإصابة ج 4 ص 273 ، والإستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 268 و300.




