مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 341

أولا : إن سعيد بن زيد قد توفي في سنة خمسين ، أو إحدى وخمسين (1) فكيف يكون قد صلى على أم سلمة التي توفيت بعد ذلك كما صرح به هو نفسه بسنوات؟

وأما أبو هريرة ، فإنه توفي سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين ، فبالنسبة للقولين الأولين لا ريب في أنه قد توفي قبلها ، وأما بالنسبة للأخير ، فيبقى الأمر محتملا ؛ ولسوف يندفع هذا الاحتمال من خلال الأدلة التالية.

وثانيا : إننا لا نرتاب في أن أم سلمة قد توفيت في خلافة يزيد ، وذلك استنادا إلى ما يلي :

1 إن من المعروف والثابت ، أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أودع عند أم سلمة قارورة فيها من تراب كربلاء ، فإذا رأتها فاضت دما ؛ فقد قتل الحسين «عليه الصلاة والسلام».

وهكذا كان ، فقد عرفت استشهاد الإمام الحسين «عليه السلام» ، حينما فاضت هذه القارورة دما (2).

قال ابن كثير : «والأحاديث المتقدمة في مقتل الحسين تدل على أنها عاشت إلى ما بعد مقتله» (3).

2 روى الطبراني بسند رجاله ثقات : أنها رحمها الله توفيت زمن يزيد

__________________

(1) تهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 362 ، والإصابة ج 4 ص 460.

(2) راجع مصادر هذه القضية في كتاب : «سيرتنا وسنتنا» للعلامة الأميني ، فإنه مشحون بالمصادر لها. والسجود على الأرض للعلامة الأحمدي ص 112 و113 و114 ، ففيه مصادر كثيرة أيضا.

(3) البداية والنهاية ج 8 ص 215.

الصفحة 178 من 341