مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 341

ثم ذكرت أن حفصة قد حاولت التخفيف من هموم رفيقتها في هذا المجال.

ولكن الظاهر : أن ذكر حفصة هنا كان في غير محله ، لأن الظاهر أنه «صلى الله عليه وآله» قد تزوجها بعد أم سلمة كما سيأتي. فلا بد أن تكون قد ذكرت لها ذلك ، حين لم تكن حفصة زوجة له «صلى الله عليه وآله» ، أو أن غير حفصة هي صاحبة القضية مع عائشة.

وثمة موارد أخرى تدخل في هذا المجال ، ذكرها ابن سعد في طبقاته وغيره لا مجال لإيرادها.

أم سلمة على العهد :

لقد كانت أم سلمة خير زوج لرسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وبقيت بعده على العهد ، لم تغير ولم تبدل ، وقرت في بيتها كما أمرها الله ، وناصرت وصي رسول الله ، وعادت أعداءه ومحاربيه ، حتى ليذكر البيهقي : أن عائشة دخلت على أم سلمة بعد رجوعها من وقعة الجمل ، وقد كانت أم سلمة حلفت ألا تكلمها أبدا ، من أجل مسيرها إلى محاربة علي بن أبي طالب.

فقالت عائشة : السلام عليك يا أم المؤمنين.

فقالت : يا حائط ، ألم أنهك؟ ألم أقل لك؟!

قالت عائشة : فإني أستغفر الله وأتوب إليه ، (كيف تتوب إليه ، وهي عندما جاءها نعي علي أعتقت غلامها ، وأظهرت الشماتة ، وتكلمت بالكلام السيء في حقه «عليه السلام» (1) كلميني يا أم المؤمنين.

__________________

(1) راجع : الموفقيات ص 131 ، والجمل ص 83 و84 ، ومقاتل الطالبيين ص 42 و43 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 475.

الصفحة 176 من 341