خلافة يزيد لعنه الله ، سنة اثنين وستين ، ولها أربع وثمانون سنة (1) فيكون عمرها حينما هاجرت إلى الحبشة حوالي 15 سنة.
الكمال والجمال :
وعذر أم سلمة المتقدم لرسول الله «صلى الله عليه وآله» بأنها تغار ، وبأنها مصبية ، يدل على كمال عقلها ، وحسن أدبها ، وعلى أنها كانت تحسب للعواقب حسابها ، فإن غيرتها لربما توقعها فيما لا تحب ، وتكون سببا في أذى النبي ، أو عدم راحته. وكونها مصبية لربما يعيقها عن القيام بواجباتها تجاه رسول الله «صلى الله عليه وآله» على النحو الأكمل والأفضل.
وقد كانت أم سلمة موصوفة بالجمال البارع ، والعقل الراجح ، والرأي الصائب (2).
وكانت من أجمل الناس (3).
ولأجل ذلك نجد عائشة تقول : لما تزوج رسول الله «صلى الله عليه وآله» أم سلمة حزنت حزنا شديدا ؛ لما علمت من جمالها ، فتلطفت حتى رأيتها ؛ فرأيت والله أضعاف ما وصفت من الحسن والجمال ، فذكرت ذلك لحفصة ، وكانتا يدا واحدة إلخ (4).
__________________
(1) تهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 362.
(2) الإصابة ج 4 ص 459 ، وحديث الإفك ص 161 عنه.
(3) تهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 362 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 205.
(4) تاريخ الخميس ج 1 ص 467 ، وطبقات ابن سعد ج 8 ص 66 ، والإصابة ج 4 ص 459 عنه.




