مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 341

عند عامة المسلمين ، رغم الدعايات الواسعة التي حاولت الحط من كرامة وشأن أهل البيت ، وتعظيم ورفع أعدائهم ومناوئيهم.

ولا نريد أن نزيد هنا شيئا على موقف السجاد «عليه السلام» ، فإنه قد أوضح لنا بما لا مجال معه للشك المرمى والهدف من روايتهم تلك. وقام «عليه السلام» ليؤدي رسالته في نصرة الحق وأهله.

مع الطحاوي في تمحلاته :

ولكن ما يلفت نظرنا هنا هو : أن الطحاوي يحاول أن يؤكد على صحة ما كذبه الإمام السجاد «عليه السلام» ، وأن يجد له التأويل والمخرج ، حتى لقد حكم بأن تفضيل زينب على سائر بناته «صلى الله عليه وآله» إنما هو حينما كانت فاطمة «عليها السلام» صغيرة ، ولم تكن بهذه المنزلة ، ثم وفقت فاطمة إلى الأعمال الصالحة ، وما وهب لها من الذرية ؛ فصارت أفضل (1).

ونقول :

إن ما نعرفه : هو أن فاطمة إنما فضلت على نساء العالمين بنفسها ، وبعملها ، وجهادها هي ، لا بما وهب لها من الذرية ؛ فإن مجرد أن يكون للإنسان ذرية صالحة لا يجعل له امتيازا ، ما لم يكن هو بنفسه شريفا وكريما وفاضلا ، فإن أكرمكم عند الله أتقاكم.

كما أننا نعرف : أن الطحاوي نفسه يذكر : أن فاطمة لم تكن حينئذ صغيرة ، لأنه يقول : إنها توفيت وعمرها 25 سنة (2) ، مما يعني أن عمرها كان

__________________

(1) مشكل الآثار ج 1 ص 46 و47.

(2) مشكل الآثار ص 47 وليراجع ص 51.

الصفحة 171 من 341