وذكر البغدادي قول النظام بضرب عمر لفاطمة ، وترك التصريح بأنها أسقطت جنينها (1).
ج : عروة يتنقص فاطمة عليها السّلام ، وموقف السجاد عليه السّلام منه :
وقد روى عروة بن الزبير ما جرى لزينب ، عن عائشة ، وفي آخر كلامها العبارة التالية : «فكان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقول : هي أفضل بناتي ، أصيبت فيّ.
قال : فبلغ ذلك علي بن الحسين زين العابدين ؛ فأتى عروة ، فقال : ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه ، تتنقص فيه حق فاطمة؟!
فقال عروة : ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب : أن أتنقص فاطمة حقا هو لها ، وأما بعد ، فلك أن لا أحدث به أبدا» (2).
لقد كان لا بد لعروة من إنكار : أنه كان يتنقص فاطمة ، ولو بأن يجعل المسؤولية تتوجه إلى عائشة نفسها ؛ لأن تنقص فاطمة «عليها السلام» علنا ، معناه الكفر الصريح ، وتكذيب القرآن ولم يكن ذلك مقبولا ، ولا مستساغا
__________________
(1) الفرق بين الفرق ص 147 و148.
(2) مستدرك الحاكم ج 4 ص 43 و44 ، وصححه على شرطهما ، وتلخيص المستدرك للذهبي ، وقال : إنه حديث منكر. والبداية والنهاية ج 3 ص 331 ، وذخائر العقبى ص 158 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 212 و213 ، عن الطبراني في الكبير ، وفي الأوسط بعضه ، ورواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح ، وحياة الصحابة ج 1 ص 379 عن المجمع ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 274 ، ومختصر تاريخ دمشق ج 2 ص 267 ، ومشكل الآثار ج 1 ص 45.




