ولكن يبقى إشكال إعطاء النبي «صلى الله عليه وآله» سهما من الغنائم لغير علي «عليه السلام» كما في حديث المناشدة السابق.
إلا أن يقال : إن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أعطاه من الخمس الذي كان رده «صلى الله عليه وآله» عليهم ، كما قدمنا.
أو أنه «عليه السلام» قد ناشد الحاضرين ومنهم عثمان بذلك ، فكلامه صحيح بالنسبة إليهم ، أما غيرهم ، كجعفر رحمه الله ، فليس في كلامه «عليه السلام» ما يثبت ذلك أو ينفيه عنه ، كما تقدم.
قتل أسيرين :
وقد أسر من المشركين سبعون رجلا كما تقدم ، وقيل : واحد وسبعون رجلا (1) وتحرك «صلى الله عليه وآله» نحو المدينة ، فلما بلغ الصفراء أمر أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» بأن يضرب عنق أسيرين هما : عقبة بن أبي معيط ، ذو السوابق السيئة المعروفة مع المسلمين والنبي «صلى الله عليه وآله» في مكة ، والنضر بن الحارث (2) ، الذي يعذب المسلمين في مكة.
وقيل : بل قتل «صلى الله عليه وآله» ثلاثة أسرى : هم عقبة ، والنضر ، والمطعم بن عدي (3).
فقال عقبة : يا محمد ، ناشدتك بالله والرحم.
__________________
(1) العلل ومعرفة الحديث ج 1 ص 4.
(2) وقد نص على أن عليا هو الذي ضرب عنق النضر بن الحارث في سيرة ابن هشام ج 2 ص 298 عن الزهري وغيره ، وراجع : الأغاني ط ساسي ج 1 ص 10.
(3) العلل ومعرفة الحديث ج 1 ص 3.




