مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 341

ومعه خاتمه علامة لها ، فأعطاه إلى راعي أبي العاص ؛ فأوصله إليها ، فسألته عن مكانه ، ثم خرجت إليه ليلا ، فقدم بها على الرسول «صلى الله عليه وآله» (1).

وفي عام الفتح أرجع الرسول «صلى الله عليه وآله» زينب إلى زوجها ، كما سيأتي إن شاء الله.

وقد أهدر الرسول «صلى الله عليه وآله» دم هبار بن الأسود ورفيقه ، بسبب ما جرى لزينب ، كما ورد في رواية صحيحة على شرط السنن (2). وكما هو معروف ومشهور.

وقبل أن نمضي في الحديث ، لا بد من تسجيل النقاط التالية :

ألف : ما جرى لزينب ، وما جرى لفاطمة عليها السّلام :

قال ابن أبي الحديد المعتزلي : «قلت : وهذا الخبر أيضا قرأته على النقيب (3) أبي جعفر رحمه الله ؛ فقال : إذا كان رسول الله «صلى الله عليه وآله» وسلم أباح دم هبار بن الأسود ، لأنه روع زينب ؛ فألقت ذا بطنها ؛ فظهر الحال : أنه لو كان حيا لأباح دم من روع فاطمة حتى ألقت ذا بطنها.

فقلت : أروي عنك ما يقوله قوم : إن فاطمة روعت ؛ فألقت المحسن؟!.

فقال : لا تروه عني ، ولا ترو عني بطلانه ؛ فإني متوقف في هذا الموضع ؛

__________________

(1) راجع في هذه الرواية : ذخائر العقبى ص 157 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 212.

(2) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 331.

(3) قد تقدم في غزوة بدر حين الكلام عن فداء الأسرى ، حينما أرسلت زينب بالقلائد بعض ما يعبر عن شخصية أبي جعفر هذا ، فراجع.

الصفحة 167 من 341