مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 341

وأنصاريا آخر ليأتيا بها. كما أن زوجها كان قد أمرها بأن تهاجر إلى أبيها ، وفاء بالشرط الذي شرطه لها حينما أسر في بدر.

وخرج بها جهارا ليسلمها إلى زيد ؛ فأنف القرشيون خروجها من بينهم على هذه الحالة ؛ فخرجوا في طلبها ؛ فأدركوها بذي طوى ؛ فسبق إليها هبار بن الأسود ، فروعها بالرمح ، وكانت حاملا ، فأهراقت الدم ، ولما رجعت طرحت ذا بطنها.

وفي نص آخر : أنه دفعها ، فسقطت على صخرة ، فأسقطت ، وأهراقت الدماء ؛ فلم يزل بها مرضها حتى ماتت (1) ؛ فبرك حموها كنانة بن الربيع ، ونثل كنانته ؛ وتهددهم ، فتكركر الناس عنه ، ففاوضه أبو سفيان ؛ فكان مما قاله له :

«قد عرفت مصيبتنا ونكبتنا ، وما دخل علينا من محمد أبيها ؛ فيظن الناس إذا أنت خرجت بابنته جهارا : أن ذلك عن ذل أصابنا ، وأن ذلك منا وهن وضعف».

ثم طلب منه أن يرجعها إلى مكة ، ثم يسلها سرا ؛ فقبل منه ذلك ، وعاد بها ، ثم أخرجها ليلا ، وسلمها إلى زيد ، فقدم بها على رسول الله «صلى الله عليه وآله».

وفي نص آخر : أنه لما أرجعها بقيت عند هند بنت عتبة ؛ فكانت تقول لها : هذا بسبب أبيك. فأرسل الرسول «صلى الله عليه وآله» زيد بن حارثة ،

__________________

(1) مستدرك الحاكم ج 4 ص 44 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 446 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 216 ، وقال : رواه الطبراني ، وهو مرسل ، ورجاله رجال الصحيح.

الصفحة 166 من 341