مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 341

انتقاما منها ومن أبيها ، لأنها صبت إلى دينه. وهذه الرواية هي المعروفة.

ولكننا نجد في مقابل ذلك ، رواية حسنة الإسناد تقول : إن النبي «صلى الله عليه وآله» هو الذي طلب من عتبة طلاق رقية ؛ وسألته رقية ذلك ، فطلقها (1).

ونحن وإن كنا لا نستغرب خبث نفوس آل أبي لهب ، ولا يبعد أن تكون قد تعرضت عندهم للأذى ، ولربما يستفاد ذلك من طلبها هي الطلاق ، إلا أننا ربما نجد في هذه الرواية الثانية : دلالة على أن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يسعى إلى أن لا يقر مسلمة مع مشرك ، إن استطاع إلى ذلك سبيلا.

ومهما يكن من أمر ، فإن عثمان قد تزوجها بعد طلاق ابن أبي لهب لها .. ويظهر أن ذلك كان في الإسلام ؛ كما تدل عليه الروايات المتقدمة (2).

وإن كان البعض يحاول أن يدّعي أنه تزوجها في الجاهلية (3) ولكن ما تقدم يدفعه.

ويدفعه أيضا أن ابن شهرآشوب يذكر : أن عثمان قد عاهد أبا بكر أن يسلم إذا زوجه النبي «صلى الله عليه وآله» رقية (4) ، وكانت رقية ذات جمال

__________________

(1) مجمع الزوائد ج 9 ص 216 و217 عن الطبراني. قال الهيثمي : وفيه زهير بن العلاء ، ضعفه أبو حاتم ، ووثقه ابن حبان ، فالإسناد حسن.

(2) راجع : ذخائر العقبى ص 162 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 197 عن الدولابي ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 406.

(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 275 عن الدولابي.

(4) مناقب ابن شهرآشوب ج 1 ص 22.

الصفحة 163 من 341