ونحن لا نزيد هنا على ما قاله الحاكم ، وأيده الذهبي في تلخيصه : «هذا حديث صحيح الإسناد ، واهي المتن ، فإن رقية ماتت سنة ثلاث (1) من الهجرة عند فتح بدر ، وأبو هريرة إنما أسلم بعد فتح خيبر» (2).
هذا مع غض النظر عن المناقشة الكبيرة في أن يكون عثمان من أشبه أصحابه به خلقا ؛ فإن المراجعة لسيرة عثمان وأخلاقه وسلوكه ، لا يمكن أن تؤيد هذا بوجه من الوجوه ، ونحيل القارئ إلى مورد واحد يكشف عن خلق عثمان ، وهو قضيته مع عمار بن ياسر حين بناء المسجد ..
هذا كله مع غض النظر عما ظهر منه أيام خلافته من أمور نقمها الصحابة عليه ، حتى انتهى بهم الأمر إلى أن قتلوه من أجلها.
وثمة روايات أخرى حول عثمان وزواجه برقية وأم كلثوم ، تعرض لها العلامة الأميني في الغدير ، فمن أرادها فليراجعها (3). فإنه رحمه الله قد جاء بما هو كاف وشاف ، فجزاه الله خير جزاء وأوفاه.
كلمة أخيرة حول رقية وعثمان :
ويذكرون أخيرا : أن رقية كانت قبل عثمان متزوجة بابن أبي لهب ، وقد فارقته بالطلاق.
وثمة رواية تقول : إن المبادرة للطلاق كانت من جانب آل أبي لهب ،
__________________
(1) الصحيح : سنة اثنتين.
(2) مستدرك الحاكم ج 4 ص 48 ، وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة.
(3) راجع : الغدير ج 5 ص 326 ، وج 9 ص 351 و352 و303 و372 و374 ، وموارد أخرى لا مجال لذكرها.




