مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 341

ونحن لا نزيد هنا على ما قاله الحاكم ، وأيده الذهبي في تلخيصه : «هذا حديث صحيح الإسناد ، واهي المتن ، فإن رقية ماتت سنة ثلاث (1) من الهجرة عند فتح بدر ، وأبو هريرة إنما أسلم بعد فتح خيبر» (2).

هذا مع غض النظر عن المناقشة الكبيرة في أن يكون عثمان من أشبه أصحابه به خلقا ؛ فإن المراجعة لسيرة عثمان وأخلاقه وسلوكه ، لا يمكن أن تؤيد هذا بوجه من الوجوه ، ونحيل القارئ إلى مورد واحد يكشف عن خلق عثمان ، وهو قضيته مع عمار بن ياسر حين بناء المسجد ..

هذا كله مع غض النظر عما ظهر منه أيام خلافته من أمور نقمها الصحابة عليه ، حتى انتهى بهم الأمر إلى أن قتلوه من أجلها.

وثمة روايات أخرى حول عثمان وزواجه برقية وأم كلثوم ، تعرض لها العلامة الأميني في الغدير ، فمن أرادها فليراجعها (3). فإنه رحمه الله قد جاء بما هو كاف وشاف ، فجزاه الله خير جزاء وأوفاه.

كلمة أخيرة حول رقية وعثمان :

ويذكرون أخيرا : أن رقية كانت قبل عثمان متزوجة بابن أبي لهب ، وقد فارقته بالطلاق.

وثمة رواية تقول : إن المبادرة للطلاق كانت من جانب آل أبي لهب ،

__________________

(1) الصحيح : سنة اثنتين.

(2) مستدرك الحاكم ج 4 ص 48 ، وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة.

(3) راجع : الغدير ج 5 ص 326 ، وج 9 ص 351 و352 و303 و372 و374 ، وموارد أخرى لا مجال لذكرها.

الصفحة 162 من 341