وآله» عثمان مهموما لهفان (أو أنه يبكي بكاء شديدا) ؛ فسأله «صلى الله عليه وآله» ؛ فقال : وهل دخل على أحد ما دخل عليّ؟.
ماتت ابنة رسول الله التي كانت عندي ، وانقطع ظهري ، وانقطع الصهر بيني وبينك ، فبينما هو يحاوره إذ قال النبي «صلى الله عليه وآله» : يا عثمان ، هذا جبريل «عليه السلام» يأمرني عن الله أن أزوجك أختها أم كلثوم ، على مثل صداقها ، وعلى مثل عشرتها ؛ فزوجه إياها (1).
عجيب!! أو ليس هذا النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه هو الذي حرم عثمان من الدخول في قبر رقية ؛ لأنه رفث إلى جارية في نفس ليلة وفاتها؟!
أو ليس عثمان هو الذي عيرته عائشة بأنه كان منه في رقية وأختها ما قد علم؟!.
أو ليس هو الذي قتل رقية ، حسبما جاء في رواية الكافي؟!.
2 ورواية أخرى مفادها : أن أبا هريرة دخل على رقية ، فأخبرته : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» كان عندها آنفا ، وسألها «صلى الله عليه وآله» كيف تجد عثمان ، فقالت : بخير.
قال : أكرميه فإنه من أشبه أصحابي بي خلقا (2).
__________________
(1) راجع : مستدرك الحاكم ج 4 ص 49 ، وأسد الغابة ج 5 ص 612 و613 عن ابن المسيب ، وذخائر العقبى ص 165 و166 عن ابن عباس وأبي هريرة ، وقال : أخرجهما الفضائلي.
(2) مستدرك الحاكم ج 4 ص 48 ، وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 81 ، وسيرة مغلطاي ص 16 و17 ، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 4 عن الحاكم ، وابن عساكر.




