وآله» أن يقف هذا الموقف الحازم (1). انتهى ملخصا.
ونقول :
لعل عثمان قد ارتكب في حق رقية ذنبا عظيما جدا لم يستطع التاريخ أن يفصح لنا عنه ، بل نجد نصا في الكافي يقول : إن رقية لما قتلها عثمان ، وقف النبي «صلى الله عليه وآله» على قبرها ؛ فرفع رأسه إلى السماء ، فدمعت عيناه ، وقال للناس : إني ذكرت هذه وما لقيت ؛ فرققت لها ، واستوهبتها من ضمة القبر (2).
ولعل مما يشير إلى ذلك ، ما رواه في تقريب أبي الصلاح ، عن تاريخ الثقفي : أن عثمان لما خطب ، وقال : ألست ختن النبي على ابنتيه؟
أجابته عائشة : بأنك كنت ختنه عليهما ، ولكن كان منك فيهما ما قد علمت (3).
وبعد كل ما تقدم ، فهل يمكن أن نصدق : أنه «صلى الله عليه وآله» قال : إنه لو كان عنده ثالثة ، أو عشرة ، أو أربعون أو .. لكان زوجها لعثمان؟! (4).
أكاذيب وأباطيل :
والأكاذيب والأباطيل ههنا كثيرة ، نشير منها إلى ما يلي :
1 هناك رواية تقول : إنه بعد موت رقية ، رأى النبي «صلى الله عليه
__________________
(1) الغدير ج 8 ص 233.
(2) قاموس الرجال ج 10 ص 439.
(3) قاموس الرجال ج 10 ص 440 عن تقريب ابن الصلاح.
(4) راجع : الغدير ج 8 ص 233 و234.




