مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 341

«صلى الله عليه وآله». كما تقدم في أول الحديث عن بدر.

الغارات على الفضائل :

ثم إن ثمة رواية تقول :

إن أبا أمامة بن ثعلبة كان قد أجمع الخروج إلى بدر ، وكانت أمه مريضة ، فأمره النبي «صلى الله عليه وآله» بالمقام على أمه ، وضرب له بأجره وسهمه ، فرجع «صلى الله عليه وآله» من بدر ، وقد توفيت ، فصلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» على قبرها (1).

فنلاحظ أنه لا فرق بين هذه الرواية ، وبين ما روي بالنسبة لعثمان. فأي الروايتين قد حرفت وغيرت لصالح الرواية الأخرى ، وأبدلت الشخصيات فيها لصالح الآخرين؟!

وإننا بعد أن قدمنا ما في رواية عثمان من الإشكال ؛ وبعد أن كان ثمة جهاز يهتم بوضع الفضائل لشيخ بني أمية ، حتى ليكتب معاوية إلى الآفاق في ذلك ، فإننا نرجح أن رواية أبي أمامة هي التي أغار محترفو التحريف والتزوير عليها ، ليعوضوا عثمان عما فاته من شرف حضور حرب بدر ، وليذهبوا بالسمعة السيئة التي أثارها موقفه من رقية ، التي ماتت من جراء ما صنعه بها. ثم قارف ليلة وفاتها ، ولم يرع لها ، ولا لمن رباها ولا لولي نعمتها حرمة ، ولا إلا ولا ذمة.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 147 ، وراجع : الإصابة ج 4 ص 9 عن أبي أحمد الحاكم ، والإستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 4 ، وأسد الغابة ج 5 ص 139.

الصفحة 16 من 341