وآله» غائب في بدر ، فلعل المراد غير رقية ، أو أنه «صلى الله عليه وآله» أتى قبرها بعد قدومه ، وبكاء النساء عليها بعد ذلك (1).
ولكن هذا لا يمكن قبوله ، فإن الرواية الآنفة صحيحة السند ، ويعضدها ما تقدم وما سيأتي.
وردها استنادا إلى ما شاع من تمريض عثمان لها ، لأجل تأكيد ما استقر في نفوسهم من أنه «صلى الله عليه وآله» قد ضرب لعثمان بسهمه وأجره ، ليس بأولى من العكس ، مع وجود التهمة في مستندهم هذا ، كما تقدمت الإشارة إليه في وقعة بدر.
4 وقد جاء بسند صحيح على شرط مسلم ، عن أنس : لما ماتت رقية بنت رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، قال «صلى الله عليه وآله» : لا يدخل القبر رجل قارف أهله الليلة. فلم يدخل عثمان القبر (2).
وفي لفظ آخر ذكره البخاري ، عن أنس ، قال : شهدنا دفن بنت رسول الله «صلى الله عليه وآله» ورسول الله «صلى الله عليه وآله» جالس على القبر ، فرأيت عينيه تدمعان ، فقال : هل منكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة : أنا ، فنزل في قبرها (3).
__________________
(1) راجع المصادر المتقدمة.
(2) مستدرك الحاكم ج 4 ص 47 ، وتلخيصه هامش نفس الصفحة للذهبي ، وسكت عنه ، وليراجع : الإستيعاب هامش الإصابة ج 4 ص 301 ، والإصابة ج 4 ص 304 ، وفتح الباري ج 3 ص 127 ، ومسند أحمد ج 3 ص 270 و229 ، وعن تاريخ البخاري الأوسط ، والروض الأنف ج 3 ص 127.
(3) صحيح البخاري ط سنة 1309 ج 1 ص 152 و146 ، ومشكل الآثار ج 3




