مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 341

وقال قوم : بل يرد على باقي الجيش.

وقال قوم : بل سهم رسول الله «صلى الله عليه وآله» للإمام ، وسهم ذي القربى لقرابة الإمام.

وقال قوم : بل يجعلان في السلاح والعدة ، واختلفوا في القرابة من هم (1).

أما ابن قدامة فقد ذكر : أن أبا بكر قسم الخمس على ثلاثة أسهم ، وذكر أن هذا هو قول أصحاب الرأي ، أبي حنيفة وجماعته ، فإنهم قالوا : يقسم الخمس على ثلاثة أقسام : اليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل وأسقطوا سهم رسول الله «صلى الله عليه وآله» بموته ، وسهم قرابته أيضا.

وقال مالك : الخمس والفيء واحد ، يجعلان في بيت المال.

ثم قال ابن قدامة : «وما قاله أبو حنيفة فمخالف لظاهر الآية ؛ فإن الله تعالى سمى لرسوله وقرابته شيئا ، وجعل لهما في الخمس حقا ، كما سمى الثلاثة الأصناف الباقية ، فمن خالف ذلك فقد خالف نص الكتاب. وأما حمل أبي بكر وعمر (رض) على سهم ذي القربى في سبيل الله ، فقد ذكر لأحمد فسكت ، وحرك رأسه ، ولم يذهب إليه. ورأى أن قول ابن عباس ومن وافقه أولى ؛ لموافقته كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله» (2).

ورأى أبو يعلى ، والماوردي : أن تعيين مصرف الخمس منوط باجتهاد

__________________

(1) بداية المجتهد حكم الخمس ج 1 ص 401.

(2) المغني لابن قدامة ج 7 ص 351 باب قسمة الفيء والغنيمة.

الصفحة 150 من 341