مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 341

بها على سيد وخير الأمة بعد نبيها علي أمير المؤمنين «عليه السلام»؟!.

أم أنهم قد افتروا عليه في ذلك ، وطعنوا عليه بما كان الأجدر بهم أن يمتدحوه عليه؟!.

6 وحينما أشخص عثمان ابن مسعود من الكوفة ، وقدم المدينة ، وعثمان يخطب على منبر رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فلما رآه عثمان قال : ألا إنه قد قدمت عليكم دويبة سوء ، من يمشي على طعامه ، يقيء ، ويسلح.

فقال ابن مسعود : لست كذلك ، ولكن صاحب رسول الله «صلى الله عليه وآله» يوم بدر ، ويوم بيعة الرضوان (1) فهو يعرض بعثمان الذي تغيب عن هذين الموطنين معا.

7 وكذلك فقد دخل على سالم بن عبد الله رجل ، فطعن على عثمان بمثل ما تقدم من عبد الرحمن بن عوف ، ومن ذلك الرجل مع ابن عمر (2).

فكيف خفيت هذه الفضيلة المزعومة لعثمان على هؤلاء جميعا يا ترى؟!

8 وأخيرا ، فإننا نستبعد أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد خلفه على ابنته ليمرضها ؛ فإن الظاهر : أن عثمان لم يكن مهتما كثيرا لحال رقية ، ولا لمرضها وهو الذي قارف (3) ليلة وفاتها ومنعه رسول الله «صلى الله عليه وآله» من النزول في قبرها كما سيأتي في بحث وفاة رقية إن شاء الله تعالى.

ونرجح : أنه قد تخلف عن بدر في جملة من كرهوا الخروج مع النبي

__________________

(1) أنساب الأشراف ج 5 ص 36 والغدير ج 9 ص 3 عنه وص 4 عن الواقدي.

(2) الغدير ج 10 ص 70 عن الرياض النضرة ج 2 ص 94.

(3) قارف : قارب ، وقارف الذنب : قاربه.

الصفحة 15 من 341