بها على سيد وخير الأمة بعد نبيها علي أمير المؤمنين «عليه السلام»؟!.
أم أنهم قد افتروا عليه في ذلك ، وطعنوا عليه بما كان الأجدر بهم أن يمتدحوه عليه؟!.
6 وحينما أشخص عثمان ابن مسعود من الكوفة ، وقدم المدينة ، وعثمان يخطب على منبر رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فلما رآه عثمان قال : ألا إنه قد قدمت عليكم دويبة سوء ، من يمشي على طعامه ، يقيء ، ويسلح.
فقال ابن مسعود : لست كذلك ، ولكن صاحب رسول الله «صلى الله عليه وآله» يوم بدر ، ويوم بيعة الرضوان (1) فهو يعرض بعثمان الذي تغيب عن هذين الموطنين معا.
7 وكذلك فقد دخل على سالم بن عبد الله رجل ، فطعن على عثمان بمثل ما تقدم من عبد الرحمن بن عوف ، ومن ذلك الرجل مع ابن عمر (2).
فكيف خفيت هذه الفضيلة المزعومة لعثمان على هؤلاء جميعا يا ترى؟!
8 وأخيرا ، فإننا نستبعد أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد خلفه على ابنته ليمرضها ؛ فإن الظاهر : أن عثمان لم يكن مهتما كثيرا لحال رقية ، ولا لمرضها وهو الذي قارف (3) ليلة وفاتها ومنعه رسول الله «صلى الله عليه وآله» من النزول في قبرها كما سيأتي في بحث وفاة رقية إن شاء الله تعالى.
ونرجح : أنه قد تخلف عن بدر في جملة من كرهوا الخروج مع النبي
__________________
(1) أنساب الأشراف ج 5 ص 36 والغدير ج 9 ص 3 عنه وص 4 عن الواقدي.
(2) الغدير ج 10 ص 70 عن الرياض النضرة ج 2 ص 94.
(3) قارف : قارب ، وقارف الذنب : قاربه.




