مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 341

لمصلحة يراها ، فقسم فيهم بعض ذلك ، ووعدهم : أنه إن بقي لهم أعطاهم جميع حقوقهم (1).

لكن هذه المحاولة كعهد عمر بن عبد العزيز نفسه سرعان ما انتهت وبطل مفعولها ، وعادت الأمور لتسير في نفس الاتجاه الذي رسمه لها أعداء علي «عليه السلام» وأعداء أهل بيته ، كما يعلم بأدنى مراجعة لكتب السير والتاريخ.

آراء فقهاء أهل السنة في الخمس :

ولقد تضاربت آراء فقهاء أهل السنة تبعا لما فعله الخلفاء :

قال ابن رشد : واختلفوا في الخمس على أربعة مذاهب مشهورة.

إحداها : أن الخمس يقسم على خمسة أقسام على نص الآية ، وبه قال الشافعي.

والقول الثاني : إنه يقسم على أربعة أقسام.

والقول الثالث : إنه يقسم اليوم ثلاثة أقسام ، وإن سهم النبي «صلى الله عليه وآله» ، وذي القربى سقط بموت النبي «صلى الله عليه وآله».

والقول الرابع : إن الخمس بمنزلة الفيء يعطى منه الغني والفقير.

والذين قالوا يقسم أربعة أقسام أو خمسة اختلفوا في ما يفعل بسهم رسول الله «صلى الله عليه وآله» وسهم القرابة بعد موته ، فقال قوم : يرد على سائر الأصناف الذين لهم الخمس.

__________________

(1) راجع ذلك في طبقات ابن سعد ج 5 ص 281 ، 285 ، 287 ، 289 ، والخراج ص 25 ، وسنن النسائي باب قسم الفيء ج 2 ص 178.

الصفحة 149 من 341