فقال : ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه.
قلت : فما منعه؟
قال : كره والله أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر (1).
وفي سنن البيهقي : أن حسنا ، وحسينا ، وابن عباس ، وعبد الله بن جعفر (رض) سألوا عليا (رض) نصيبهم من الخمس ، فقال : هو لكم حق ، ولكني محارب معاوية ، فإن شئتم تركتم حقكم منه (2).
فعلي «عليه السلام» إذا لم يغير شيئا مما فعله أبو بكر وعمر في الخمس ، لأن ذلك يؤلب الناس عليه ، ويدعون عليه خلاف أبي بكر وعمر. وإذا كان يريد حرب معاوية ؛ فإن الأمر يستوجب هذا الأمر الأهم ، وتأجيل المهم إلى وقت لا يكون فيه العمل به ذا مضاعفات خطيرة.
الخمس في عهد معاوية :
لقد حرم بنو هاشم من الخمس منذ زمن معاوية ، الذي صار يصطفي لنفسه الصفراء والبيضاء ، ولا يقسم بين المسلمين منه ذهبا ولا فضة.
فعن علي بن عبد الله بن عباس ، وأبي جعفر محمد بن علي «عليهما
__________________
(1) الأموال لأبي عبيد ص 463 ، والخراج ص 23 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 63 ، وسنن البيهقي ج 6 ص 323 ، وأنساب الأشراف ج 1 ص 517 ، وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 217 ، وكنز العمال ج 4 ص 330 عن أبي عبيد ، وعن ابن الأنباري في المصاحف.
(2) سنن البيهقي ج 6 ص 363.




