فقال له عبد الرحمن : أبلغه : أني لم أفر يوم عينين قال عاصم : يقول : يوم أحد ولم أتخلف يوم بدر. ولم أترك سنة عمر.
فخبر الوليد عثمان.
فيقولون : إنه اعتذر عن تخلفه يوم بدر بتمريضه رقية (1).
وبمثل ذلك اعتذر ابن عمر كما يقولون لرجل كان يعترض على عثمان بمثل ذلك (2).
ولكن ما ذكر من الاعتذار لا يجدي ؛ إذ كيف خفي هذا العذر على صحابي كبير ، كعبد الرحمن بن عوف ، ثم على ذلك الرجل الطاعن على عثمان؟!.
وإذ كان قد ضرب له بسهمه وأجره ؛ فهذه فضيلة كبرى ، لا يمكن أن تخفى على ابن عوف الذي كان حاضرا في بدر وأحد ، لا سيما وأن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يوم المؤاخاة قد آخى بين عبد الرحمن وعثمان ، فكيف يعيره عبد الرحمن بما هو فضيلة له ، وهو الذي زف له الخلافة ، وآثره
__________________
(1) مسند أحمد ج 1 ص 68 وراجع ص 75 ، والأوائل 1 ص 305 و306 ، ومحاضرات الأدباء للراغب المجلد الثاني ص 184 ، والدر المنثور ج 2 ص 89 عن أحمد ، وابن المنذر ، والبداية والنهاية ج 7 ص 207 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 21 و22 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 278 ، والغدير ج 9 ص 327 ، وج 10 ص 72 عن أحمد وابن كثير وعن الرياض النضرة ج 2 ص 97.
(2) مستدرك الحاكم ج 3 ص 98 ، والجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 629 ، ومسند أحمد ج 2 ص 101 ، والبداية والنهاية ج 7 ص 207 عن البخاري والغدير ج 10 ص 71 عن الحاكم وص 70 عن أحمد ، وعن صحيح البخاري ج 6 ص 122.




