مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 341

وأخيرا ، فقد جاء : أن من أخذ شيئا من أرض العدو ، فباعه بذهب أو فضة أو غيره ، فإنه يخمس (1).

وكل ما تقدم ليس من غنائم الحرب كما هو معلوم ، وقد حكم بثبوت الخمس فيه ، فما معنى تخصيص الآية بغنائم الحرب؟!!

وحسبنا ما ذكرناه هنا ، فإن فيه مقنعا وكفاية لمن أراد الرشد والهداية.

لطيفة :

ومن الطريف أن نذكر هنا : أن أبا بكر قد أوصى بخمس ماله ، وقال : «أوصي بما رضي الله به لنفسه ، ثم تلا : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)» (2).

جباة الخمس :

ويظهر : أنه كان للنبي «صلى الله عليه وآله» جباة للخمس ، كما كان له جباة للصدقات ، وقد أرسل عمرو بن حزم إلى اليمن ، وقدم عليه بأخماس بني عبد كلال اليمنيين ، وأرسل إليهم يشكرهم على ذلك.

وأرسل عليا «عليه السلام» ليأخذ خمس غنائم الحرب من خالد بن الوليد (3).

__________________

(1) مصنف عبد الرزاق ج 5 ص 179 و181 ، وج 9 ص 67 وتحف العقول ص 260.

(2) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 9 ص 66.

(3) نصب الراية ج 2 ص 382 ، ومصنف عبد الرزاق ج 4 ص 116 ، ومجمع الزوائد ج 3 ص 78 ، وراجع : البحار ج 21 ص 360 عن إعلام الورى.

الصفحة 139 من 341