مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 341

ونحن نقول : إن كتب اللغة تنص على أن السيب هو المهمل ، والسائبة هي الحيوان بلا صاحب ومراقب. وقد كانت الناقة تسيب في الجاهلية أي تهمل.

وفي الحديث : كل عتيق سائبة.

وهذا يقرب : أن يكون المراد بالسيوب : كل متروك ومهمل ، لا يدخل في حاجة الإنسان فيجب فيه الخمس.

وثمة دليل آخر أيضا :

وكتب «صلى الله عليه وآله» إلى بعض قبائل العرب : «إن لكم بطون الأرض وسهولها ، وتلاع الأودية ، وظهورها ، على أن ترعوا نباتها ، وتشربوا ماءها ، على أن تؤدوا الخمس» (1).

وسياق الكلام ظاهر ظهورا تاما في أن المراد ليس خمس غنائم الحرب ، إذ لا مناسبة بين ذلك وبين جعل بطون الأرض وسهولها وتلاع الأودية وظهورها لهم ، ثم بين رعي نباتها ، وشرب مائها ، وبين الخمس ، إلا أن يكون خمس ما يحصلون عليه من ذلك الذي جعله لهم.

ويؤيد ذلك ويؤكده : أنه قد ذكر بعد الخمس هنا زكاة الغنم أيضا ، وأنهم إذا زرعوا فلسوف يعفون من زكاة الغنم. والظاهر أن ذلك ترغيب لهم بالزراعة.

__________________

(1) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 2 ص 167 ، وعن مجموعة الوثائق السياسية ص 219 ، ورسالات نبوية ص 228 ، وكنز العمال ج 7 ص 65 ، وجمع الجوامع مسند عمرو بن مرة ونقله في مقدمة مرآة العقول ج 1 عن نهاية ابن الأثير ، وعن ابن منظور في لسان العرب في كلمة : صرم.

الصفحة 136 من 341