مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 341

قال الزيلعي : «السيب العطاء ، والسيوب الركاز» (1).

وتجد تفسير السيوب بالعطاء في مختلف كتب اللغة.

ولنا أن نتساءل : لماذا خصوا السيوب بالركاز الذي هو أحد أفراد السيب ، والسيب عام ومطلق؟! وهل ذلك سوى الاجتهاد في اللغة ، والتحوير والتزوير الباطل؟!. من أجل أن يتحاشوا تشريع الخمس في مطلق المغانم!.

كما أنهم قد خصوه بالمال المدفون بالجاهلية. ولا ندري سر ذلك أيضا ، فإن لفظ سيوب لا اختصاص له في ذلك قطعا. كما أنه قد كان مستعملا في الجاهلية أيضا ، ولا يعقل أن يعتبره أهل الجاهلية : أنه المال المدفون في الجاهلية!!.

والظاهر : أنهم أرادوا أن يوهمونا بأنه بذلك يصير غنيمة من الكفار ، الذين يجب حربهم ، ليوافق مذهبهم في الخمس.

__________________

كتاب الزكاة باب تقدير نصاب الغنم ، ومعاني الأخبار ص 275 ، وشرح الشفا للقاري ج 1 ص 18 ، وتاريخ ابن خلدون ج 2 ، والسيرة النبوية لدحلان هامش الحلبية ج 3 ص 94 ، والفائق للزمخشري ج 1 ص 14 ، وعن : المعجم الصغير ص 243 ، ورسالات نبوية ص 67 و297 ، وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 58 و59 ، ومجموعة الوثائق السياسية ص 205 و206 عن المواهب اللدنية ، والزرقاني ، ومادة سيب في نهاية ابن الأثير ، ولسان العرب ، وتاج العروس ، ونهاية الإرب وغريب الحديث لأبي عبيد في مادة : قيل وسيب ، وطبقات ابن سعد ج 1 ص 287.

(1) تبيين الحقائق ج 1 ص 288 (الركاز : ما ركزه الله أي أحدثه ودفنه في المعادن من ذهب أو فضة أو غيرها.

الصفحة 135 من 341