قال الزيلعي : «السيب العطاء ، والسيوب الركاز» (1).
وتجد تفسير السيوب بالعطاء في مختلف كتب اللغة.
ولنا أن نتساءل : لماذا خصوا السيوب بالركاز الذي هو أحد أفراد السيب ، والسيب عام ومطلق؟! وهل ذلك سوى الاجتهاد في اللغة ، والتحوير والتزوير الباطل؟!. من أجل أن يتحاشوا تشريع الخمس في مطلق المغانم!.
كما أنهم قد خصوه بالمال المدفون بالجاهلية. ولا ندري سر ذلك أيضا ، فإن لفظ سيوب لا اختصاص له في ذلك قطعا. كما أنه قد كان مستعملا في الجاهلية أيضا ، ولا يعقل أن يعتبره أهل الجاهلية : أنه المال المدفون في الجاهلية!!.
والظاهر : أنهم أرادوا أن يوهمونا بأنه بذلك يصير غنيمة من الكفار ، الذين يجب حربهم ، ليوافق مذهبهم في الخمس.
__________________
كتاب الزكاة باب تقدير نصاب الغنم ، ومعاني الأخبار ص 275 ، وشرح الشفا للقاري ج 1 ص 18 ، وتاريخ ابن خلدون ج 2 ، والسيرة النبوية لدحلان هامش الحلبية ج 3 ص 94 ، والفائق للزمخشري ج 1 ص 14 ، وعن : المعجم الصغير ص 243 ، ورسالات نبوية ص 67 و297 ، وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 58 و59 ، ومجموعة الوثائق السياسية ص 205 و206 عن المواهب اللدنية ، والزرقاني ، ومادة سيب في نهاية ابن الأثير ، ولسان العرب ، وتاج العروس ، ونهاية الإرب وغريب الحديث لأبي عبيد في مادة : قيل وسيب ، وطبقات ابن سعد ج 1 ص 287.
(1) تبيين الحقائق ج 1 ص 288 (الركاز : ما ركزه الله أي أحدثه ودفنه في المعادن من ذهب أو فضة أو غيرها.




