مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 341

2 لقد كانت تلك القبائل تعيش في الحجاز ، والشام ، والبحرين ، وعمان ، وأكثرها كان من القبائل الصغيرة ، التي لا تقوى على حرب أحد ، ليطلب منها إعطاء خمس غنائم حروبها.

3 لو كان المراد خمس غنائم الحرب ، لكان معنى ذلك هو السماح لكل أحد بأن يشن حربا على العدو ، في أي زمان أو مكان شاء ، وهذا من شأنه أن يحدث الفوضى ، ويتسبب بمشاكل كبيرة وخطيرة على الدولة الإسلامية. ولا يصدر مثل هذا التشريع عن عاقل ، مدبر وحكيم. مضافا إلى أننا لا نجد في التاريخ شيئا من هذه الفوضى الناشئة عن ممارسة تشريع كهذا.

4 قد تقدم : أن هذه الرسائل تتعرض لجملة من الأحكام التي ترتبط بالأفراد ، كالإيمان بالله ، وبالنبي ، وإعطاء الزكاة ، والخمس ، الأمر الذي يجعلنا نكاد نطمئن إلى أن الخمس لا يختلف عن تلك الأحكام في ماهيته ؛ وأنه مما تعم البلوى به للأفراد ؛ لا أنه حكم نادر ، لا يرتبط بهم فعلا ، ولا يتفق لهم ربما في عقود بل قرون كثيرة من الزمن.

في السيوب الخمس :

وكتب «صلى الله عليه وآله» رسالة لوائل بن حجر ، وفيها : «في السيوب الخمس» (1).

__________________

(1) أسد الغابة ج 3 ص 38 ، والإصابة ج 2 ص 208 ، وج 3 ص 413 ، والبحار ج 96 ص 83 و190 والإستيعاب هامش الإصابة ج 3 ص 643 ، وجامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 73 ، والعقد الفريد ج 1 باب الوفود ، والبيان والتبيين ، والوسائل

الصفحة 134 من 341