2 لقد كانت تلك القبائل تعيش في الحجاز ، والشام ، والبحرين ، وعمان ، وأكثرها كان من القبائل الصغيرة ، التي لا تقوى على حرب أحد ، ليطلب منها إعطاء خمس غنائم حروبها.
3 لو كان المراد خمس غنائم الحرب ، لكان معنى ذلك هو السماح لكل أحد بأن يشن حربا على العدو ، في أي زمان أو مكان شاء ، وهذا من شأنه أن يحدث الفوضى ، ويتسبب بمشاكل كبيرة وخطيرة على الدولة الإسلامية. ولا يصدر مثل هذا التشريع عن عاقل ، مدبر وحكيم. مضافا إلى أننا لا نجد في التاريخ شيئا من هذه الفوضى الناشئة عن ممارسة تشريع كهذا.
4 قد تقدم : أن هذه الرسائل تتعرض لجملة من الأحكام التي ترتبط بالأفراد ، كالإيمان بالله ، وبالنبي ، وإعطاء الزكاة ، والخمس ، الأمر الذي يجعلنا نكاد نطمئن إلى أن الخمس لا يختلف عن تلك الأحكام في ماهيته ؛ وأنه مما تعم البلوى به للأفراد ؛ لا أنه حكم نادر ، لا يرتبط بهم فعلا ، ولا يتفق لهم ربما في عقود بل قرون كثيرة من الزمن.
في السيوب الخمس :
وكتب «صلى الله عليه وآله» رسالة لوائل بن حجر ، وفيها : «في السيوب الخمس» (1).
__________________
(1) أسد الغابة ج 3 ص 38 ، والإصابة ج 2 ص 208 ، وج 3 ص 413 ، والبحار ج 96 ص 83 و190 والإستيعاب هامش الإصابة ج 3 ص 643 ، وجامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 73 ، والعقد الفريد ج 1 باب الوفود ، والبيان والتبيين ، والوسائل




