نظرة في تلك الرسائل :
وربما يقال : إن المراد بكلمة : «مغنم وغنائم ، ومغانم» الواردة في تلك الرسائل هو خصوص غنائم الحرب. ولكن ذلك لا يصح ؛ وذلك لما يلي :
1 إن إعلان الحرب وقيادتها وتدبيرها كان آنئذ من شؤون الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، أو من نصبه. ثم من تولى الأمر بعده من الخلفاء ، أو من نصبوه ؛ ولم يكن لأي من القبائل أن تتخذ قرار الحرب من عند نفسها ؛ ولا يحدثنا التاريخ عن نشاط حربي مستقل لهم ؛ ولو كان ، فالمناسب أن يكتب «صلى الله عليه وآله» بذلك إلى أمرائهم وقوادهم ، الذين يتولون إخراج خمس الغنيمة ، وإرساله إليه ، ثم تقسيم الباقي على أهله.
__________________
أحمد ج 4 ص 77 و78 و363 ، وسنن النسائي ج 7 ص 134 ، والأموال لأبي عبيد ص 12 و19 و20 و30 ، والإستيعاب ترجمة عمر بن تولب ، وج 3 ص 38 ، وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 55 و68 عن شرح المواهب للزرقاني ج 3 ص 382 ، وصبح الأعشى ج 13 ص 329 ، ومجموعة الوثائق عن إعلام السائلين ونصب الراية ، ومغازي ابن إسحاق ، ومصنف ابن أبي شيبة ، ومعجم الصحابة ، والمنتقى ، وميزان الاعتدال ، ولسان الميزان ، واليعقوبي ، وأموال ابن زنجويه. وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 64 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 46 و75 ، وج 2 ص 351 عن أبي نعيم ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 384 ، وفتوح البلدان للبلاذري ص 82 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 258 ، وسيرة ابن هشام ج 4 ص 258 و260 ، وسيرة زيني دحلان ج 3 ص 30 ، والمصنف ج 4 ص 300 ، وطبقات الشعراء لابن سلام ص 38 ، ومجمع الزوائد ج 8 ص 244.




