زوجته رقية بنت رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فضرب له «صلى الله عليه وآله» بسهمه وأجره ، وعدوه من جملة البدريين (1).
ونحن لا نصدق ذلك لما يلي :
1 ما تقدم من مناشدة علي «عليه السلام» لأصحاب الشورى ، وفيهم عثمان.
2 إن ثمة رواية أخرى تقول : إنه تخلف عن بدر ، لأنه كان مريضا بالجدري (2) ، فأي الروايتين نصدق؟!
3 لماذا يضرب له بسهمه ، دون سائر من تخلف لعذر ، وكيف لم يعترض المسلمون المتخلفون على هذا الأمر ، ويطالبونه بحقوقهم ؛ وكيف رضي المسلمون المحاربون بذلك أيضا؟ وهل كل من تخلف على مريض يحق له أن يأخذ من الغنائم التي تحصل في الحرب التي لم يحضرها؟
4 إن بعض نصوص رواية عثمان تذكر : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد خلف أسامة بن زيد مع عثمان لأجل رقية. وأنه يعني أسامة قد كان له دور من نوع ما حينما جاء الخبر بانتصار المسلمين في بدر ، مع أن أسامة لم يكن له من العمر حينئذ أكثر من عشر سنين!!. ولم يضرب له النبي «صلى الله عليه وآله» بسهمه كعثمان!.
5 إننا نجد : أن عبد الرحمن بن عوف يعيّر عثمان بتخلفه عن بدر ، فقد لقي الوليد بن عقبة ؛ فقال له الوليد : ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان؟
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 146 و147 و185 وأي كتاب تاريخي آخر.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 185 و146.




