مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 341

القرطبي : بأن اللغة لا تقتضي تخصيص الآية بغنائم الحرب. ولكنه قال : إن العلماء قد اتفقوا على هذا التخصيص (1).

ومعنى كلامه : أنهم قد اتفقوا على خلاف ظاهر الآية ، وخلاف المتبادر منها.

الخمس في كتب النبي صلّى الله عليه وآله ورسائله :

كما أن كتب النبي «صلى الله عليه وآله» ورسائله إلى القبائل لتؤكد وتؤيد : أن الخمس كما يجب في غنائم الحرب يجب في غيرها ، وأن المراد من الغنيمة هو المعنى الأعم ؛ فلاحظ ما يلي :

1 وصية النبي «صلى الله عليه وآله» لبني عبد القيس ، الذين قالوا له «صلى الله عليه وآله» : «إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في أشهر حرم وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ، فمرنا بأمر فصل ، نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة ، وسألوه عن الأشربة.

فأمرهم «صلى الله عليه وآله» بأربع ، ونهاهم عن أربع : أمرهم بالإيمان بالله وحده.

قال : أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟

قالوا : الله ورسوله أعلم.

قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس ، ونهاهم

__________________

(1) تفسير القرطبي ج 8 ص 1.

الصفحة 129 من 341