مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 341

العصمة عن الذنب اختيارية أيضا :

سؤال يحتاج إلى جواب :

يعتقد المسلمون عموما (1) بعصمة جميع الأنبياء «صلوات الله عليهم» ، ويزيد شيعة أهل البيت «عليهم السلام» على ذلك : إعتقادهم بعصمة الأئمة الاثني عشر «عليهم السلام». وذلك لأنه يجب اتباعهم ، والاقتداء بهم ؛ ولا يعقل تجويز ذلك فضلا عن إيجابه ، إذا كانت المعاصي تصدر منهم ؛ لأن معنى ذلك هو تجويز ارتكاب المعاصي نفسها ، وهو غير معقول ، لأنها تخرج حينئذ عن كونها معاصي من جهة ، ولأن ذلك ينافي حكمة وسر إرسال الأنبياء «عليهم السلام» من الجهة الأخرى.

ولسنا هنا بصدد بيان التفاصيل الكاملة ، والبحث الشامل للأقوال المختلفة حول هذه القضية. وإنما نريد هنا فقط أن نجيب على السؤال التالي :

هل عصمة الأنبياء والأئمة «عليهم السلام» تعني : كما يرى البعض أنهم لا يستطيعون أن يفعلوا الذنب ، ولا يقدرون على غير الطاعة ، فهم مجبرون على الطاعة ، مقهورون على الابتعاد عن المعاصي؟!.

وإذا كانوا مجبرين على ذلك ، فما هو وجه الفضل لهم؟!

ولماذا لم نجبر نحن على مثله؟!

__________________

(1) وإن كان بعضهم يناقش في عموم العصمة. ولكن الشيعة يعتقدون بعصمتهم «عليهم السلام» وتسديد الله تعالى لهم من حين ولادتهم إلى حين وفاتهم ، وليس في خصوص وقت النبوة.

الصفحة 111 من 341