مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 341

ولكن الشق الأخير من النص لا يصح ، إذ لماذا يضرب لهما بسهميهما دون سائر من تخلف؟!

وهل لمن لا يحضر غزاة حق في غنائم تلك الغزاة شرعا؟!

وكيف رضي المسلمون إعطاء هذين الرجلين ، دون غيرهما ممن تخلف عن الحرب لعذر ، أو لغيره؟!.

وإذا كان النبي «صلى الله عليه وآله» يتسامح مع المسلمين في الأموال ؛ فإنما كان يتسامح معهم بأمواله هو ، لا بأموال غيره. كما أنه كان يتسامح مع من حضر الحرب ، دون من لم يحضر.

2 إن السيوطي تبعا لغيره لا يقر بهذه الفضيلة لهما ، بل ينكرها على كل من عدا عثمان ، فهو يقول : وضرب لعثمان يوم بدر ، ولم يضرب لأحد غاب غيره ، رواه أبو داود عن ابن عمر ، قال الخطابي : هذا خاص بعثمان ، لأنه كان يمرض ابنة رسول الله «صلى الله عليه وآله» (1).

وحتى بالنسبة لعثمان فسنرى أن ذلك أيضا لا يصح.

3 لقد جاء في حديث مناشدة علي «عليه السلام» لأصحاب الشورى وفيهم طلحة وعثمان قوله : «أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر ، وسهم في الغائب؟

قالوا : لا» (2).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 185.

(2) ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر ، بتحقيق المحمودي ج 3 ص 93 ، واللآلي المصنوعة ج 1 ص 362 ، والضعفاء الكبير ج 1 ص 211 و212.

الصفحة 11 من 341