مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 341

وقد أورد على هذه الروايات ، بأنها من أخبار الآحاد روتها الناصبة والمقلدة من الشيعة ؛ فلا يصح الاعتماد عليها للاعتقاد ؛ لأنه يكون من أتباع الظن (1).

لماذا كان ما كان؟!

وقد يمكن للبعض أن يقول : إن ما حصل كان إسهاء من الله ، بمعنى أن الله تعالى قد تصرف بنفس نبيه ، لا أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد سها فعلا ، بسبب طبيعته البشرية ، ويمكنه أن يوجه هذا الإسهاء بأن من الممكن أن يسهي الله نبيه الأعظم «صلى الله عليه وآله» لمصلحة تقتضي ذلك ، وحاله حاله من الجلالة والرسالة بما يلي :

1 أن لا يغلو الناس فيه فيؤلهونه ، أو يثبتون له بعض الصفات التي ليست له.

أو فقل : إنه تعالى يريد أن يعرفهم : أن الرسول «صلى الله عليه وآله» ما هو إلا بشر مثلهم. فكل صفة تخرج به عن هذا تصبح في غير محلها ، ولا يمكن قبولها.

2 إن الله تعالى أراد أن يفقههم ، كما في رواية الحسن بن صدقة ، التي رواها الكليني (2).

3 إن الله تعالى هو الذي أنساه رحمة للأمه ؛ ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير؟!

__________________

(1) الدر المنثور للعاملي ج 1 ص 113.

(2) الكافي ج 3 ص 356.

الصفحة 103 من 341