ضمانات بقاء لها. أما مذهب أهل البيت ، الذي هو رسالة الله الصافية ، فإن فيه الكثير من الضمانات التشريعية والعملية التي تساعد على استمراره وبقائه في وجه أعتى القوى الظالمة ، والحاقدة ، حتى ولو استمر الاضطهاد له ولأتباعه القرون والقرون ، كما قد كان ذلك بالفعل.
وليكن ذلك هو أحد الأدلة على عظمة هذا الدين ، وعلى شمولية وصفاء الإسلام الحنيف.
بعض المتخلفين ، وغنائم بدر :
ألف : طلحة ، وسعيد بن زيد :
ويقولون هنا : إن طلحة وسعيد بن زيد لم يحضرا بدرا ، وذلك لأن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد أرسلهما ليتجسسا له خبر العير ؛ فرجعا إلى المدينة بعد خروجه «صلى الله عليه وآله» إلى بدر ، فخرجا إليها ، فوجداه قد عاد منها ؛ فضرب لهما النبي «صلى الله عليه وآله» بسهميهما من الغنائم (1).
ولكن ذلك لا يصح ، وذلك لما يلي :
1 إننا نجد نصا آخر يقول : إنهما كانا في تجارة إلى الشام ، فقد ما بعد رجوعه «صلى الله عليه وآله» من غزوة بدر ، فضرب لهما «صلى الله عليه وآله» بسهميهما بعد رجوعهما (2).
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 147 و185 وغيره.
(2) سيرة ابن هشام ج 2 ص 339 ، 340 ، والتنبيه والأشراف ص 205 ، ولكنه ذكره بلفظ قيل. والإصابة ج 2 ص 229 ، والإستيعاب بهامشها ص 219.




