مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 339

أن يعول نفسه بالعمل ، والحصول على ما يحتاج إليه ، أو بالزراعة ، أو التجارة بل والغنائم أيضا.

وإنما الغرض من مؤاخاة الرسول «صلى الله عليه وآله» له ، هو تعريف الناس بمنزلته ، وإظهار فضله على غيره ، لأنه كان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، كما يظهر من دراسة عملية المؤاخاة نفسها ، لأن ذلك أقرب إلى التعاضد والتعاون ، وأوجب للتآلف والمحبة (1).

ثانيا : قد أخرج الحاكم ، وابن عبد البر ، بسند حسن : أن النبي «صلى الله عليه وآله» آخى بين الزبير وابن مسعود ، وهما من المهاجرين ، وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني.

ويصرح ابن تيمية : بأن «أحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك» (2).

ولكن لا بد أن يكون ذلك بعد قدوم ابن مسعود إلى المدينة ، لأنه كان من مهاجري الحبشة ، وإنما قدم المدينة بعد قضية المؤاخاة العامة ، وذلك حين كان «صلى الله عليه وآله» يتجهز إلى بدر (3).

وآخى أيضا على ما ذكره البعض بعد الهجرة بين أبي بكر وعمر ، وعثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة والزبير ، وسعد بن أبي وقاص

__________________

(1) راجع : دلائل الصدق ج 2 ص 272 و 273.

(2) فتح الباري ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 268 ، والغدير ج 3 ص 174 و 175 عن الفتح ، وعن شرح المواهب للزرقاني ج 1 ص 373.

(3) فتح الباري ج 7 ص 145.

الصفحة 98 من 339