مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 339

وأما ما ذكره ابن تيمية تعليلا لإنكاره ، فنحن نذكر :

أولا : ما أجاب به غير واحد : «من أن هذا رد للنص بالقياس ، وغفلة عن حقيقة الحكمة في ذلك.

وبعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة ، والارتفاق ممكن ، فآخى بينهم ليعين بعضهم بعضا ، ثم طبقوا هذا الاحتمال على علي «عليه السلام» والنبي ، لأنه «صلى الله عليه وآله» كان يقوم بأمر علي «عليه السلام» قبل البعثة» (1).

فمرادهم أن التآلف والمحبة مطلوبان أيضا بين المهاجرين ؛ لأنهم كانوا من فئات مختلفة ، ومستويات متفاوتة : عقائديا وفكريا ، واجتماعيا إلخ ..

بل لقد صرح نص المؤاخاة بأنها كانت على الحق والمواساة ، ويحتاج المهاجرون إلى أن يواسي بعضهم بعضا.

كما أنه قد هاجر من قبيلة رجل واحد ، ومن أخرى عشرة مثلا ، فالواحد يحتاج إلى العشرة في معونتهم ورعايتهم ، ثم إنهم يدعون : أن بعض المهاجرين قد حمل ماله معه ؛ فيمكن أن يعين بعضهم بعضا حتى بالمال إن صحت دعواهم تلك.

ولكننا لا نوافق على قولهم الأخير بالنسبة لعلي «عليه السلام» والنبي «صلى الله عليه وآله» ، لأن عليا «عليه السلام» قد بلغ منزلة يستطيع معها

__________________

(1) راجع : وفاء الوفاء ج 1 ص 268 ، وفتح الباري ج 7 ص 211 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 20 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 155 ، والغدير ج 3 ص 174 175 عن الفتح وعن الزرقاني في المواهب ج 1 ص 373.

الصفحة 97 من 339