مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 339

ولكن الظاهر هو أن هذه التسمية قد كانت في مناسبة أخرى غير هذه ، ولسوف نتعرض لها حين الحديث عن السرايا في الآتي القريب إن شاء الله تعالى.

مع المنكرين لمؤاخاة النبي صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام

وبعد كل تلك المصادر المتقدمة ، والتي هي غيض من فيض ، نجد ابن حزم وابن كثير ينكران صحة سند حديث المؤاخاة (1) ، وأنكره أيضا ابن تيمية ، واعتبره باطلا ، موضوعا ، بحجة أن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار إنما كانت لإرفاق بعضهم ببعض ، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض ، فلا معنى لمؤاخاة النبي «صلى الله عليه وآله» لأحد منهم ، ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري (2).

ونقول :

إن إنكار سند حديث مؤاخاة النبي «صلى الله عليه وآله» لعلي «عليه السلام» لا معنى له ، بعد أن صححه كثير من الأعلام ، وبعد أن تواتر في كتب سائر المسلمين عن عشرات الصحابة والتابعين وغيرهم ، ولا سيما إذا كان هذا الإنكار من الأبناء الثلاثة : كثير ، وحزم ، وتيمية ، المعروفين بالنصب ، والتعصب ضد فضائل علي ، وأهل بيته الطاهرين «عليهم السلام».

__________________

(1) راجع : البداية والنهاية ج 7 ص 223 و 336.

(2) راجع : منهاج السنة ج 2 ص 119 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 227 ، وفتح الباري ج 7 ص 211 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 155 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 20 ، ودلائل الصدق ج 2 ص 272.

الصفحة 96 من 339