كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش ، نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب (1).
وعليه فلا يصغى لدعوى أن النبي قد آخى بين علي وعثمان (2) ، أو بين نفسه «صلى الله عليه وآله» وعثمان ؛ فإن ذلك لا ريب في بطلانه (3) ؛ فإن المقصود من ذلك هو الرفع من شأن عثمان ، وتكذيب فضيلة لعلي «عليه السلام» ، بل وجعل عثمان وعلي «عليه السلام» في مستوى واحد ، وكيف؟! وأنى؟!
تكنية علي عليه السّلام بأبي تراب :
ويذكر البعض هنا : أن عليا «عليه السلام» لما رأى أنه «صلى الله عليه وآله» لم يؤاخ بينه وبين أحد ، خرج كئيبا إلى المسجد ، فنام على التراب ؛ فجاءه «صلى الله عليه وآله» ، فجعل ينفض التراب عن ظهره ، ويقول : قم يا أبا تراب ، ثم آخى بينه وبين نفسه (4).
__________________
(1) ربيع الأبرار ج 1 ص 807 و 808.
(2) تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 397 ، والغدير ج 9 ص 94 و 95 و 318 عن الرياض النضرة ج 1 ص 17 وعن الطبري ج 6 ص 154 ، وعن كامل ابن الأثير ج 3 ص 70 ، وعن المعتزلي ج 1 ص 165 ، ولكنه في ج 2 ص 506 ذكر نفس الحديث عن الطبري من دون ذكر الموأخاة!!!.
(3) طبقات ابن سعد ط ليدن ج 3 ص 47 ، والغدير ج 9 ص 16 عنه.
(4) الفصول المهمة لابن الصباغ ص 22 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 111 عن الطبراني في الكبير والأوسط ، ومناقب الخوارزمي ص 7 ، وكفاية الطالب ص 193 عن ابن عساكر.




